المحقق النراقي

118

مستند الشيعة

وندر ، لما مر من الأخبار . وأما صحيحة ابن أبي يعفور : " إذا نسي الرجل سجدة وأيقن أنه قد تركها فليسجدها بعدما يقعد ، قبل أن يسلم " الحديث ( 1 ) . فلم يفت بمضمونها - الذي هو وجوب كون القضاء قبل التسليم ، واجبا كان أو مستحبا - أحد ، فهي للشذوذ مطروحة . مع أنها تعم ما إذا تذكر النسيان قبل الركوع ، ويكون المراد أن يقعد ويسجد . هذا مضافا إلى معارضتها مع ما مر ، وترجيحه للأشهرية رواية وفتوى . خلافا لوالد الصدوق ، فأوجب قضاءها بعد ركوع الثالثة إن كانت المنسية من الأولى وتذكر بعد ركوع الثانية ، وفي الرابعة إن تذكر بعد ركوع الثالثة إن كانت من الثانية ، وبعد التسليم إن تذكر بعد ركوع الرابعة إن كانت من الثالثة ( 2 ) . للرضوي المصرح بذلك ( 3 ) ، القاصر عن معارضة ما مر بوجوه . وعن المفيد في العزية ، فقال : فإن ذكر بعد الركوع فليسجد ثلاث سجدات : واحدة منها قضاء ، والاثنتان للركعة التي هو فيها ( 4 ) . وهو أيضا قريب من سابقه ، وجوابه ظاهر . وأما وجوب سجدتي السهو لها فعلى المشهور ، بل عن المنتهى والتذكرة الاجماع عليه ( 5 ) . للاجماع المنقول ، ورواية ابن السمط : " تسجد سجدتين في كل زيادة

--> ( 1 ) التهذيب 2 : 156 / 609 ، الإستبصار 1 : 360 / 1366 ، الوسائل 6 : 370 أبواب السجود ب 16 ح 1 . ( 2 ) حكاه عنه في المختلف : 131 . ( 3 ) فقه الرضا ( عليه السلام ) : 117 ، مستدرك الوسائل 4 : 461 أبواب السجود ب 12 ح 1 . ( 4 ) حكاه عنه في المختلف : 131 . ( 5 ) المنتهى 1 : 417 ، التذكرة 1 : 138 .